الرواية بين النقد والانتقاد.. 

سراب سعدي 

تصنف الرواية بكونها سلسلة سردية طويلة تحتوي على احداث كثيرة وفيها شخوص عديدة يبرز فيها الابطال الذين ينقلون قضايا معينة من خلال تسليط الضوء على مشكلة ما وإيجاد الحلول لها ، ظهرت الرواية في القرن الثامن عشر في أوروبا وكان لها  أثر كبير في تغيير الاحداث على الواقع  ومعالجة المشاكل والأزمات ، وتعتبر الرواية اطول الأجناس الأدبية إذ تحتوي الرواية على مقدمة وفصول متسلسلة في الأحداث الى أن تصل الى إيجاد حلول أو التنويه لحلها أو حتى ترك حلها للقارئ.
تتعرض الرواية في الآونة الأخيرة إلى هجمات عديدة تمثلت في انها لا معنى لها ضمن التصنيفات الادبية أو أنها روتينية و احداثها مملة وما هي إلا تقليد لروايات عالمية والافكار فيها مستهلكة! . لعل هذه الآراء تصدر من اشخاص غير مطلعين على الأدب العربي بصورة عامة وليس الرواية على وجه التحديد ، ليست كل رواية مشهورة جيدة وليست الرواية المغمورة والتي لم يسلط الضوء عليها هي رواية سيئة . ان سبب ظهور فن الرواية هو حل قضايا معينة أو انتقاد واقع سئ أو لمتعة القارئ.... الخ، وكما نعلم هناك انواع من القراء منهم القارئ الشغوف المتفائل والقارئ الذي يقرأ لينتقد فقط وليس ليستمتع ويستفاد وانما هو حاقد على الكتابة بصورة عامة لا يعجبه اي شيء ولا يستسيغ ما يقرأ ، وهنا يجب أن لا نلق بال لمثل هذا نوع من القراء والانتقاديين ونهتم بالايجابية . النقد يختلف عن الانتقاد ، النقد مفيد للكاتب فقد يُظهر محاسن النصوص وتقويمها وتشذيبها، واما الانتقاد فهو يأثر سلبا على الكُتاب ، لهذا يجب الانتباه لهذا الامر واخذه بنظر الاعتبار.
سراب سعدي (مقالة ادبية عن الرواية )

اضف تعليق

أحدث أقدم

تابعنا علي الفيس بوك