كان بثًا مباشرًا
أنمار مردان
-1-
من السهل جدًا
أن أقلعَ رأسِي
وأرسمهُ على الطريق
لا يعني ذلك
إني أراهنُ به أمام العجلات المارة،
بل ليقرأ ولو لبرهةٍ
ما يدورُ في رأسِ الحصى
فالرؤوسُ تعرفُ لعنةَ الرؤوس .
-2-
لا أريدُ من البدايةِ شيئًا طويلًا
ولا أريدُ أن أشربَ القهوةَ واقفًا
لا أحبذُ أن اتناول النسيانَ عند خروجي من المنزلِ
أو أسمعَ خبرًا ساخرًا بالضحايا
ولا أقرأ على علبِ السكائرِ الفارغةِ هذا التحذير السخيف
ولا أفضلُ أن يبتسمَ بوجهي صندوق الخطايا الطافحة
أريدُ نومًا عميقًا أنتشلُ به السماءَ من الشظايا
وأحفظُ للشمسِ ضحكتها .
-3-.
في بلدي
أعني هنا على أقل تقدير
لا فرق بين منصةِ الشعرِ
ومنصةِ الإعدام
فبين الحالتين يصحو الموت ولا يبالي
-4-
مدينةٌ فاضلةٌ
نساءٌ كثر
ومسافات لن تجيد الحديث عن نفسِها
ووقتٌ ضيعَ قدمَهُ على أولِ السلمِ
فتجرّه السنين إلى أن يشيخ ،
فأيها الحالمُ بما تملك
دعْ كل هذه الصور الكتابية جانبًا
دعْ كل الأماني الباردة على نارٍ هادئةٍ
واستنشق نهد عجوز شمطاء
عسى أن تكره نهدًا وهو أشهى لك ! .
-5-
شاسعٌ هذا النهر الشاحب
وضيقٌ في أسماكِهِ
نهرٌ نامت على كتفيه مقبرة
ورسائل منزوعة الأقنعة
وعاصفة مازلت تحبو نحو غيبتها ،
أيها النهرُ المغلون بالغرقى
متى تستجم في حضرتك خصوبة الصراخ ؟ .
-6-
خزينٌ من المصائبِ في جسدي
أمسك المصيبةَ من خصرِها
أنفضُها
فتثأرُ مني
ولا اتعظ .
إرسال تعليق