ملاك
حامد خضير الشمري 

في جنة الخلد لو أوتيت منزلة
لقلتُ للربِّ هبْني وجهَها الخضِلا
ما كنتُ باللؤلؤ المنثور ذا شغفٍ
ولستُ بالحور والوِلدان محتفلا
ما تحت ثوبكِ لا أدنو له شغفاً
كأنني القسُّ في محرابه اعتزلا
إذا التقينا فأقصى ما أناشده
خيط من العطر في ما بيننا انتقلا
لو ذبتُ فيك إلى حدِّ الفناء لما
أطفأتُ شوقاً بأوصالي قد اعتملا
إذا رأيتكِ عن بعد وعن كثَبٍ
ظننتُ أنكِ وحيٌ في الثرى نزلا
ما دنست ترَّهاتُ الكون قاطبة
شيئاً لديكِ فكنتِ المرأة المثلا
حبُّ البهائم أجسادٌ مدنسة 
والحبُّ عندي ملاكٌ ينثر الغزلا

اضف تعليق

أحدث أقدم

تابعنا علي الفيس بوك