سُجودُ إِبليس!
إلى أَيّنَ سَنذهَبُ بَعدَ الوِلادة؟
كَيفَ سَنَسقُطُ داخِل المَوت؟
هَلْ نَحنُ وَحدَنا في الحُبِّ؟
أَو...
رُبَّما نَحنُ مُرَاقَبونَ مِن بَعيدٍ
خَلفَ الغُيومِ يَحرُسُنا الضَّوءَ وَالرَّبُّ.
كأَنّيَ اليَومَ داخِلَ نِصفِ تُفاحةِ
كأَنّيَ ماء حُلو بَينَ الأَسنانِ
وَكأَنّيَ مَعَ مَوعِدٍ مُسْتَحْدَث داخِلَ الخَطيئة
وَالبُوَيضَة.
امتَزَجتِ التَعويذَةُ بِالأُسطورَةِ داخِلَ الجَوزَةِ
فَكانَتْ مَلحَمَةُ الخَديعَةِ وَاللَّعنَة
كُتِبَتْ بِالأَرقامِ وَالأَحرُفِ المُقَدَّسَةِ الفِضيَّةِ
انتَشَرَت تَحتَ نَبضاتِ ساعَةِ الميلادِ وَأَصواتِ الطُّبولِ
يَمُرُّ العاشِقونَ فَوقَها
هُناكَ بَينَ دَجلةَ وَالفُراتِ
يَرسُمُونَ طَريقَ العَودَةِ لِلخُلودِ
بِالشِّعْرِ الرَّطِبِ الخَجولِ
المَخنوقِ تَحتَ الأَصواتِ المُوجِعَةِ.
هذِهِ القُبلَةُ الأولى، الفَرنسيةُ، الطَريَّةُ
المُبَللَّةُ وَالمَملوءَةُ بِطَعمِ المِلحِ وَلذَّةِ المُتعَةِ
هذِهِ النَظرَةُ العَميقَةُ
الساحِرَةُ، المُكَحَّلَةُ، المَمزوجَةُ باللَّعنَةِ وَالدُخان
هذِهِ الظُلْمَةُ
مَعَ المُمارَساتِ التِسع المُلوَّثَة بالجُنونِ وَنارِ الجَنَّةِ
المُتَكوّنَة مِنكَ
وَمِنْ أَجزائي
تَدفَعُ إبليسَ إلى السُّجودِ لَنا
تَحتَ سَقفِ بَغدادَ الأَزرق.
أَتذَكَّرُ تِلكَ الليلةَ بَعدَ مُنتَصفِ الوَقت
عِندما تَحوَّلتُ إلى أُنثى سومرية
نَهضّتُ مِنَ الحُلُمِ
أَسمعُ أَصواتاً وَموسيقى
أَستَغفِرُ اللهَ
تُرَتِلُ النِساءُ:
أستَغفِرُ الله
يُصَفِّقُ الأَطفالُ وَلا يَعرِفونَ لِمَن
يَغرَقُ الرِّجالُ داخِلَ كُؤوسِ الشَرابِ المُحَلّى.
لَمْ أَفقدْ لَونيَ بَعدُ
جَمَعتُ أَطرافيَ
ذاكِرَتي وَسِرتُ أَبحَثُ عَنكَ
خَلفَ ضَجيجٍ، هُتَافاتٍ وَحَقيقَةٍ رَمادية.
صَمْتٌ
ثُمَّ لا شَيءْ
سِوى
إبليس!
إبليسٌ أَمامَ عَينيَّ، يَسجُدُ وَيَقولُ لي:
تَعالي، لَنْ نَكفُرَ
لا تَهرُبي مِن وَجهيَ وَفمي
تَعالي مَعي
لنُحَرِّرَ الكَلامَ المَسحورَ
القِصَةَ القَديمةَ
نأخُذُ الشَّهوَةَ لَنا فَقَطْ
وَنَترُكَ الخَطايا السَّبع
لِهذِهِ الحَياة، لِهذا الهَلاك
عِندَ كُلِّ سُجودٍ نَرسُمُ خَطيئةً جَديدةً
مِنكِ، وَمِن أَجزائي.
إرسال تعليق